الشيخ عبد الله البحراني

78

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

22 - دلائل الإمامة : محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد ، عن أحمد « 1 » بن أبي عبد اللّه البرقيّ ، عن زكريّا بن آدم ، قال : إنّي لعند الرضا عليه السلام إذ جيء بأبي جعفر عليه السلام له ، وسنّه أقل من أربع [ سنين ] فضرب بيده إلى الأرض ، ورفع رأسه إلى السماء وهو يفكّر « 2 » ، فقال له الرضا عليه السلام : بنفسي أنت لم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بامّي فاطمة . أما واللّه لاخرجنّهما ، ثمّ لاحرقنّهما ، ثمّ لاذرينّهما ، ثمّ لانسفنّهما في اليمّ نسفا . « 3 » فاستدناه وقبّل بين عينيه ، ثمّ قال : بأبي أنت وامّي أنت لها - يعني الإمامة - « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) - « محمّد بن أحمد » م . وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، أمره معروف . ( 2 ) - « فأطال الفكر » خ ل . ( 3 ) - أقول : قوله عليه السلام : « أما واللّه لاخرجنّهما . . . » أي الأول والثاني والذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم عليهم السلام في علامات الظهور هو صاحب الأمر عليه السلام ، ولمّا كان من ولده عليه السلام وكلهم واحد أوّلهم محمّد وأوسطهم محمّد وآخرهم محمّد عليهم السلام فهو دليل على إمامته عليه السلام لأنّه سيكون من ولده الإمام الحجّة عليه السلام . ومثل هذا التعبير جائز ومنه قوله تعالى في سورة الفتح : 28 : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . . . - فإنّه جاء في التفاسير - أنّ الحجّة عليه السلام يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به وعلى يديه . ( 4 ) - « يعني الإمامة » ليس من كلام الإمام بل الظاهر أنّه من كلام الطبري ، وضمير « لها » مرجعه إلى فاطمة عليها السلام أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها ، وتكون بيد ابن الإمام الجواد : الحجة عجل اللّه فرجه ، وفيه دلالة على الإمامة بوجه . ( 5 ) - 212 ، عنه البحار : 50 / 59 ضمن ح 34 . وأورده في إثبات الوصيّة : 211 عن زكريا بن آدم ( مثله ) . تأتي قطعة منه في ص 294 ح 1 .